السيد حسن الصدر
353
تكملة أمل الآمل
وقد حدّثني ابن عم والدي ، السيد محمد علي بن السيد أبي الحسن ، أنه رأى عند عمّه السيد صدر الدين ، لمّا كان قد جاء في آخر عمره إلى النجف ، مجموعة بخطّ السيد صدر الدين فيها مسائل من علوم شتّى كان سألها السيد صدر الدين من أخيه السيد محمد علي ، وأجابه عنها ، عنوانها : سألت أخي الأعز السيد محمد علي عن مسألة كذا فأجاب بكذا ، قال : وأكثرها من غوامض المسائل . ويستفاد من ذلك علوّ درجة السيد الجدّ في العلم بحيث مثل آية اللّه العلامة السيد صدر الدين يضبط أجوبته في المسائل . وكان - قدّس سره - على جانب من التقوى والورع . وله كرامات . حدّثني السيد الوالد ( طاب ثراه ) عن الثقة العدل الحاج محمد صالح كبّة ، رئيس الشيعة ببغداد ، قال : إن أهل بغداد على عهد شيخ الطائفة الشيخ جعفر كاشف الغطاء التمسوا السيد محمد علي بن السيد صالح العاملي ( قدّس سره ) على الإقامة ببغداد ، ليكون المرجع لهم في الدين والأحكام ، فأجابهم ، وأقام ببغداد بعض سنين . وكانت تظهر كراماته على الدوام . وكان إذا آذاه أحد أو أغاظه لا بدّ أن يرى في منامه تلك الليلة أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أو فاطمة الزهراء ( عليها السّلام ) يعاتباه على ذلك . وكان مهابا ، عليه أنوار السيادة والجلالة . وكان متكلّما منطقيا فصيحا ، حسن التقرير جدا . إذا تكلّم في المسألة العلمية ينحدر كالسيل العرم ، لا يعرف الاستعانة . حدّثني السيد الجليل الثقة القدوة السيد أحمد بن السيد العالم السيد حيدر ( رحمهما اللّه ) ، قال : كان السيد محمد علي جدّك متقدّما في العلم والفضل على علماء عصره . بحيث إذا حضر وفي المجلس الشيخ